السيد الخميني

27

شرح دعاء السحر

غضبها ( 1 ) رحمة . فهي ( 2 ) اللطيفة القاهرة الضارة النافعة . ( 3 ) وعن أمير المؤمنين ، عليه الصلاة والسلام : « سبحان من اتسعت رحمته لأوليائه في شدة نقمته ، واشتدّت نقمته لأعدائه في سعة رحمته . » ( 55 ) . فهو تعالى بحسب مقام الإلهية مستجمع للصفات المتقابلة ، كالرحمة والغضب ، والبطون والظهور ، والأولية والآخرية ، والسخط والرضا . وخليفته لقربه إليه ودنوّه من عالم ( 4 ) الوحدة والبساطة مخلوق بيديه اللطف والقهر . وهو مستجمع للصفات المتقابلة كحضرة المستخلف عنه . ولهذا ( 5 ) اعترض على إبليس بقوله تعالى * ( ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) * ( 56 ) أي : مع أنك مخلوق بيد واحدة . فكل صفة متعلقة باللطف ( 6 ) فهي صفة الجمال ، وكل ما يتعلق بالقهر فهو من صفة الجلال . فظهور العالم ونورانيته وبهائه من الجمال ، وانقهاره تحت سطوع نوره وسلطة ( 7 ) كبريائه من الجلال . وظهور الجلال بالجمال واختفاء الجمال بالجلال : جمالك في كلّ الحقائق سائر * وليس له الا جلالك ساتر وكل إنس وخلوة وصحبة [ ف ] من الجمال ، وكل دهش وهيبة ووحشة [ ف ] من الجلال . فإذا تجلى لقلب السالك باللطف والمؤانسة تذكَّر الجمال وقال : ( 8 ) « اللهم إني أسألك من جمالك بأجمله ، إلى آخره . » وإذا تجلى له بالقهر والعظمة والكبرياء والسلطنة تذكَّر الجلال بقوله : « اللهم

--> ( 1 ) ( ب ) : غضبه . ( 2 ) ( ب ) : فهو . ( 3 ) ( أ ) و ( ب ) : اللطيف القاهر الضار النافع . ( 4 ) ( أ ) : بعالم . ( 5 ) ( ب ) : ولذا . ( 6 ) ( ب ) : متعلق باللطف . ( 7 ) ( أ ) : سلطنة . ( 8 ) ( أ ) : ويقول و ( ب ) : يقول .